الشيخ الجواهري

139

جواهر الكلام في ثوبه الجديد

وكيف كان فلا تحتاج إلى مراجعة الحاكم [ 1 ] . وليس من العضل المنع من تزويج غير الكفؤ شرعاً ، بل النكاح معه فاسد بناءً على ما تعرفه من اشتراط الكفاية في صحّة النكاح . بل لعلّ المنع من غير الكفؤ عرفاً للضعة ونحوها ليس بعضل ، فلا يبعد جواز منع الولي عن ذلك ، حتى على المختار من عدم الولاية لأحد عليها إذا كان في ذلك غضاضة ونقص وعيب في العرض ، وإن كان لو خالفت وعقدت نفسها كان العقد صحيحاً . ولو عضلها الأب دون الجدّ أو بالعكس سقطت ولاية من عضل دون الآخر . ولو كان المنع عن قسم خاصّ من النكاح ، كالمؤجّل أو الدائم أمكن كونه عضلًا خصوصاً مع عدم تيسّر الآخر . ويحتمل العدم [ 2 ] . وقد يفرّق بين التزويج الدائم والمنقطع ، فيكون عضلًا في الأوّل دون الثاني . ولو اختارت شخصاً والولي آخر وكلّ منهما كفو . [ فالمتجه تقديم مختاره بناءً على عدم سقوط ولايتهما ] [ 3 ] . والظاهر تحقّق العضل بمجرّد منع الكفؤ مع رغبتها فيه وإن كان لطلب كفوٍ آخر ، بل وإن كان لعدم بذله مهر المثل [ 4 ] . ( و ) على كلّ حال ف ( - لا ولاية لهما ) فضلًا عن غيرهما ( على الثيّب ) التي قد ذهبت بكارتها بالوطء ولو من

--> ( 1 ) حكاه في المسالك 7 : 142 ، انظر التذكرة 2 : 593 ( حجرية ) . ( 2 ) المغني ( لابن قدامة ) 7 : 368 . ( 3 ) المسالك 7 : 142 ، وفيه : « لعفّتها » بدل « إلى ألفتها » .